سبحت في أيدينا (1) .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - فسبح الرمان والعنب.
ومن ذلك: ما رواه ابن عمر (2) قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا منه قال: هل لك من خبر؟ قال: ما هو؟ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده رسوله قال: هل من شاهد على ما تقول؟ قال: أجل هذه الشجرة فدعا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي في شاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خدا قامت بين يديه وشهدت له بالنبوة ثم رجعت إلى منبتها وآمن الأعرابي (3) ومن ذلك: أن النعمان الأنصاري (4) ضرب ضربة فسقطت عينه وأخذ بيده وجاء إليه - صلى الله عليه وسلم - (5) فردها إلى مكانها فكانت أقوى عينيه فتقل فيها فكانت الباقية.
ومن ذلك: أن عليا - كرم الله وجهه (6) - ورمدت عينه فتفل فيها قلم ترمد
(1) الحديث خرجه البيهقي في دلائل النبوة: 64/ 6 عن أبي ذر، والبيهقي في مجمع الزوائد كتاب علامات النبوة: 298/ 8 - 299 والقاضي عياض في الشفاء: 201 - 202.
(2) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أسلم قبل أبيه، ولد بمكة قبل الهجرة بعشرة أعوام وتوفي بها سنة 73 هـ وله من الأحاديث حوالي: 263 حديثا. انظر صفة الصفوة: 211/ 1 - 219 والأعلام: 108/ 4.
(3) الحديث أخرجه الدرامي في سننه: 22/ 1 ح 16 وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: 432/ 12 1358 وكذا البيهقي في دلائل النبوة: 13/ 6 وما بعدها.
(4) النعمان بن مقرن الأنصاري أحد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(5) المشهور أن قتادة هو الذي وقعت إحدى عينيه في إحدى الغزوات فردها له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت أصح من الصحيحة.
(6) هو الإمام الراشد على بن طالب - كرم الله وجهه - أسلم وهو صغير وهاجر بعد =