فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 386

= يقول الرازي: إن الطريق إلى إثبات الصانع تعالى ليس إلا احتياج أجسام هذه الموجودات المحسوسة إلى موجود آخر غير محسوس ومنشأ تلك الحاجة على قول بعضهم: الإمكان وعلى قول آخرين هو الحدوث، وعلى قول ثالث: هو مجموع الإمكان والحدوث ثم هذه الأمور الثلاثة إما أن تعتبر في الذوات أو في الصفات أو في مجموعهما فالمجموع طرق ستة هي:

إمكان الذوات وإمكان الصفات وحدوث الذوات وحدوث الصفات والمجموع من إمكان الذوات وحدوثها والمجموع من إمكان الصفات وحدوثها. انظر الأربعين: 70 والتفسير 113/ 2 - 113 وغيرهما.

وفي نهاية العقول أضاف الرازي طريقة أخرى سماها طريقة الإحكام والإتقان مع إرجاعها غلى الطرق الأخرى انظر: نهاية العقل 80/ 1 - ب.

قالأول: وهو إمكان الذوات يعرف أيضا بدليل الوجود الذي هو عمدة الفلاسفة حيث يقول ابت سينا:"تأمل كيف لن يحتج بياننا لثبوت الاول ووحدانيته وبراءة منن الصفات إلى تأمل لغير نفس الوجود، ولم يحتج إلى اعتبار آخره من نخلقه وفعله".

ولقد اعترض الرازي على هذا الدليل بقوله: إن هذا الادعاء باطل لأنه لا يمكننا أن نسير في هذا الدليل دون اعتبار الموجودات الحادثة: انظر: المطالبة العالية: 10/ 1 - 11.

والثاني: وهو إمكان الصفات ويعرف أيضا بدليل الواجب والممكن إذ"كل صفة اتصف بها جسم أمكن اتصاف سائر الأجسام بها"انظر: الأربعين: 85.

ولكن هذا الدليل قائم على مبدأ تماثل الأجسام في الجسمية وهو أمر نقده الرازي في بعض كتبه خاصة الفلسفية منها انظر: المباحث المشرقية: 47/ 2 - 48. وشرح الإشارات: 21/ 1 وشرح الحكمة: 158 - ب.

والثالث: وهو حدوث الذوات ويسمى بدليل الجوهر الفرد، وهو مضمن في دليل الواجب والممكن ذلك لأن مبناه على أن العالم مؤلف من الجواهر والأعراض، والجواهر لا تنفك عن الأعراض والأعراض حادثة فهكذا الجواهر انظر: الأربعين: 3 وما بعدها. والملخص: 173 - ب. والمعالم: 22 وما بعدها.

والرابع: وهو حدوث الصفات وسوف نتحدث عنه بعد قليل.

ولكن الراوزي في بعض كتبه نجده يعرض عن الأدلة العقلية وينتفع بمسلك الصوفية القائم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت