فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 386

يقومه ثان يعرض لتلك الحقيقة وكل ما قوامه بغيره فهو ممكن لذاته فوجود الباري تعال إذا ممكن لما هو هو، وكل ممكن فله سببن فلوجود الباري تعالى سبب، سببه هو تلك الحقيقة وهذا المحال فإذا وجود الباري وحقيقته واحدة إذ قد بينا انتهاء جميع الممكنات إليه لكن الشيء ما لم يوجد لو يوجب، فيكون وجود الحقيقة سابقا على إيجابه لوجود نفسه، فيكون وجوده قبل وجوده، وحقيقته مباينة لحقيقة الممكنت إذ لو شاركها لكانت ممكنة وكذلك وجوده مباين لوجود الخلق من جميع لوجوه، وإذا قيب الباري يشترك الممكنات في الوجود، فاعلم أنه لا مشاركة إلا في الاسم.

= الوجود له معنى واحد في الواجب والممكن وهو زائد عليهما - بل ونراه قول لشيخ الأشعري القائل بأن الوجود من قبيل المشترك اللفظي انظر: نهاية العقول: 98/ 1 وما بعدها.

وفي المحصل عاد الرازي لنصرة رأي الشيخ الأشعري بقوله:"إن الوجود وصفا مشتركا بين الموجودات".

وأخيرا وفي أواخر كتبه عاد الرازي إلى رأي أبي هاشم الجبائي وأتباعه قال في المعالم:""مسمى الوجود مفهوم كشترك فيه بين كل الموجودات"وأن"الوجود زائد على الماهيات"وقال في المطالب العالية:"إن الوجود صفة لله تعالى زائدة على ماهيته"مشيرا إلى أنه بدأ في تلك المسألة."

انظر: المعالم: 11/ 10 والمطالب العالية: 110/ 1.

والحق أن الرازي قد مال إلى التوقف في تلك المسألة خاصة في أخريات حياته ولجأ إلى طريقة القرآن التي تقوم على التسليم وعدم الخوض في تلك المسائل العويصة ويتضح ذلك جليا في كتابه: أقسام الذات ووصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت