فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 386

تعالى وتقدس، ولكنه في معظم كتبه أساس التقديس بذل جهودا كبيرا في هذا الصدد، حيث كشف بدعة بليغة عن الأغوار النفسية التي أدت إلى القول بالجسمية والجهة وتشبيه الله تعالى بخلقه، فهو يرى أن أوهام المشبهة إنما حصلت بسبب الوهم والخيال اللذان لا يتصرفان إلا في المحسوسات ويحكمان على كل شيء بأحكامهما أما أه الحق - كما يقول الرازي - فمذهبهم يقوم على أساس عزل حكم الوهم والخيال عن ذات الله تعالى وصفاته انظر: أساس التقديس: 6 - 11.

ولعله في ذلك متأثر بإمام الحرمين وتلميذه الاشهر الغزالي رحمهما الله تعالى -.

وأما بالنسبة للظواهر النقلية المشعرة بالجسمية والجهة فاستمع إليه يقول:"قد دلت القواطع العقلية على امتناع الجسمية والجهة بالتالي فلا بد من حمل الظواهر النقلية إما على التأويل وإما على تفويض علمها إلى الله تعالى - وهو الحق"ويتجلى الإتجاه الأخير في كتابه أقسام الذات والوصية.

انظر: المعالم: 44، والمحصل: 158، وشرح المواقف: 25/ 8، وشرح المقاصد: 34/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت