فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 9523

2658- (م س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « ما مِن صاحبِ إِبلٍ لا يفعلُ فيها حقَّها ، إِلا جاءت يوم القيامة أَكثر ما كانت ، وقَعَد لها بقاعٍ قَرقَرٍ ، تَستَنُّ عليه بقوائمها وَأَخفافها، ولا صَاحِبِ بقرٍ لا يفعلُ فيها حقَّها ، إِلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت ، وقعد لها بقاع قرقر، تَنْطَحُهُ بقُرُونها ، وتطؤهُ بقوائمها ، ولا صاحبِ غنمٍ لا يفعل فيها حقها ، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت ، وقعد لها بقاع قرقر، تَنْطَحُهُ بقُرُونها ، وتطؤه بأظلافها ، ليس فيها جَمَّاءُ ، ولا مُنكَسِرٌ قرنُها . ولا صاحبِ كنْز لا يفعل فيه حقَّه إِلا جاء كنزُهُ يوم القيامة شجاعا أَقرعَ يتبعهُ فاتحا فَاهُ ، فَإِذا أَتاه فَرَّ منه ، فيناديه: خُذْ كَنْزَك الذي خَبَّأْتَهُ ، فأنا عنه غنيٌّ ، فإذا رأى أن لابدَّ له منه سلك يده في فيه فيقضَمُها قضم الفحل» .

قال أَبو الزبير: سمعتُ عبيد بن عمير يقول هذا القول ، ثم سألْنا جابر بن عبد الله [عن ذلك] ، فقال مثلَ قول عبيد بن عمير ، [وقال أَبو الزبير: سمعتُ عبيد بن عمير] يقول: «قال رجل: يا رسولَ الله ، ما حقُّ الإِبل؟ قال: حَلَبُها على الماء ، وإعارَةُ دَلْوِها ، وإِعَارةُ فَحْلِها، ومَنيحتُها ، وحملٌ عليها في سبيل الله» .

وفي أخرى قال: « ما من صاحب إِبلٍ ولا بَقَرٍ ولا غَنمٍ لا يُؤدِّي حقَّها ، إِلا أُقعِدَ لها يوم القيامة بقاعٍ قَرقَرٍ ، تَطَؤه ذاتُ الظِّلْفِ بِظِلفها ، وتَنْطَحُه ذات القَرْن بِقَرنها، ليس فيها يومئذ جَمَّاءُ ولا مكسورة القرن، قلنا: يا رسول الله: وما حقُّها؟ قال: إِطْرَاقُ فحلِها ، وإِعَارةُ دَلْوها، وَمَنِيحَتُها ، وحَلَبُها على الماء، وحَمْلٌ عليها في سبيل الله ، ولا مِن صاحبِ مال لا يُؤدِّي زكاتَه ، إِلا تَحوَّل يوم القيامة شُجاعا أقرعَ يَتْبَعُ صاحبه حيثما ذهب، وهو يَفِرُّ منه، ويقال: هذا مالُك الذي كنتَ تَبْخَلُ به، فَإِذا رأَى أَنه لابُدَّ منه أدْخَلَ يَده في فيه ، فجعل يَقْضَمُها كما يَقْضَمُ الفحلُ» .أخرجه مسلم، ووافقه النسائي على الرواية الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت