4634- (ط) القاسم بن محمد - رحمه الله -: قال: « هلكتْ امرأة لي ، وأتاني محمد ابن كعب القُرَظِيُّ يُعَزِّيني بها ، فقال: إنه كان في بني إِسرائيل رجل فقيه عابد عالم مجتهد ، وكانت له امرأة ، وكان بها مُعْجَبا ، فماتت ، فوَجَد عليها وَجْدا شديدا، حتى خلا في بيت ، وأَغلق على نفسه ، واحتجب عن الناس، فلم يكن يدخل عليه أحد ، ثم إِن امرأة من بني إِسرائيل سمعت به ، فجاءته ، فقالت: إِن لي إِليه حاجة أسْتَفْتِيه فيها ، ليس يجزيني إِلا أن أُشَافِهَه بها ، فذهبَ الناسُ ، ولزمتِ البابَ ، فأُخْبِر ، فأذِنَ لها ؟ فقالت: أستفتيك في أمر ، قال: وما هو ؟ قالت: إِني استعرتُ من جارة لي حُليّا فكنتُ أَلْبَسه وأُعيره زمانا ، ثم إِنهم أرسلوا إِليَّ فيه ، أَفأرُدُّه إِليهم ؟ قال: نَعَمْ واللهِ ، قالتْ: إِنَّهُ قد مَكَثَ عندي زَمَانا؟ فقال: ذلك أحقُّ لردِّكِ إِيَّاهُ ، فقالت له: يرحمك الله ، أفتأسفُ على ما أعارَك الله ، ثم أَخذه منك، وهو أحقُّ به منكَ ؟ فأبْصر ما كان فيه ، ونفعه الله بقولها » . أخرجه الموطأ.