فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 9523

55- (خ م د) أبو بكرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « إنَّ الزَّمانَ قد استدار كهيأته يومَ خلق اللهُ السموات والأرض ، السَّنةُ اثنا عشر شهرًا منها: أربعةٌ حُرُمٌ ، ثلاثَةٌ متواليات: ذو القعدة ، وذو الحِجَّة والمحرَّمُ ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشَعبانَ ، أيُّ شهر هذا ؟ » قُلنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ ، فَسكَت حتى ظنَنَّا أنَّه سَيُسَمِّيه بغير اسمه ، فقال: « أليس ذا الحجة ؟ » قلنا: بلى ، قال: « أيُّ بلد هذا؟» قلنا: الله ورسُوله أعلم ، فَسكَتَ حتى ظننَّا أنَّه سَيُسمِّيه بغير اسمه ، قال: « أليس البلدَةَ الحرام ؟ » قلنا: بلى ، قال: « فأيُّ يومٍ هذا ؟ » قلنا: الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال: « أليس يومَ النَّحْر ؟ » قلنا: بلى ، قال: « فإنَّ دِماءَكم وأموالَكم وأعراضكم عليكم حرامٌ ، كحُرمَةِ يومكم هذا ، في لَلدِكم هذا ، في شهركم هذا ، وستلْقَون ربَّكم فيسألُكُم عن أعْمالِكم ألا فلا ترجعوا بعدي كُفّارًا ، يَضْرِبُ بعضُكُم رقابَ بعضٍ ، ألا ليُبَلِّغِ الشاهِدُ الغائبَ ، فَلعلَّ بعضَ منْ يَبْلُغُهُ أن يكون أوْعى من بعض من سَمِعَهُ » ثم قال: « ألا هلْ بَلَّغتُ؟ ألا هل بلغت؟» قلنا: نعم ! قال: « اللَّهُمَّ اشْهدُ » .

وفي رواية: أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قَعَدَ على بَعيره ، وأمسك إنسانٌ بِخِطامِهِ ، أو بِزمَامِهِ ، فقال: « أيُّ شهرٍ هذا ؟ » - وذكرَ نحوه مختصرًا - أخرجه البخاري ومسلم.

وزاد مسلم في رواية « ثُمَّ انْكَفَأ إلى كبْشَيْن أمْلَحَيْنِ ، فَذَبحهما ، وإلى جُزَيعَةٍ من الغَنَم فَقسَمَها بَيْننَا » .

وأخرج أبو داود طرفًا من أوله ، إلى قوله « بين جُمادى وشعبان » .

قال الحميدي: قال الدارقطني: زيادةُ مسلم وَهُمٌ من ابن عَوْنٍ عن ابنِ سيرين ، وإنَّما رواه ابن سيرين عن أنس.

وزاد في رواية « فلمَّا كان يومُ حُرِّقَ ابنُ الحضْرميّ ، حين حَرَّقهُ جاريةُ بنُ قُدَامة ، قال: أشرفوا على أبي بَكْرَةَ ، فقالوا: هذا أبو بكرة يراك ، قال عبدُ الرحمن: فحدثتني أمِّي عن أبي بكرة أنه قال: لَو دخلوا عليَّ ما بَهَشْتُ لهم بِقَصَبَةٍ » .

ووجَدتُ في كتاب رزين بن معاوية العَبْدَريّ - رحمه الله - ، الجامع لهذه الصحاح زيادةً في آخر هذا الحديث لم أجدها في الأصول التي نقلتُ منها: وهي هذه:

« ثلاث لا يَغِلَّ عليهنَّ قلبُ مسلمٍ أبدًا: إخلاصُ العمل لله ، ومناصحَةُ وُلاة الأمر ، ولزومُ جماعة المسلمين ، فإن دعوتَهُم تُحيطُ من وارئِهم » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت