فهرس الكتاب

الصفحة 6092 من 9523

6012- (م د) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- شاور حين بلغه إِقْبَالُ أبي سفيان ، قال: فتكلَّم أبو بكر ، فأَعرَضَ عنه ، ثم تكلَّمَ عمرُ ، فأعرضَ عنه ، فقام سعدُ بنُ عُبادَةَ ، فقال: إِيَّانَا تريدُ يا رسولَ الله ؟ والذي نفسي بيده ، لو أمرتنا أن نُخِيضَها البحرَ لأخَضْناها ، ولو أمرتنا أن نَضْرِبَ أَكْبَادَها إِلى بَرْك الغِمَاد لفعلنا ، قال: فندَب رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الناسَ فانطلقوا ، حتى نزلوا بدرا ، وورَدتْ عليهم رَوَايا قريش ، وفيهم غلام أسودُ لبني الحجَّاجِ ، فأخذوه ، فكان أصحابُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يسألونه عن أبي سفيان ، وأصحابه ؟ فيقول: مالي علم بأبي سفيان، ولكنْ هذا أبو جهل ، وعُتبةُ ، وشَيْبَةُ ، وأُميَّةُ بنُ خَلف في الناس، فإذا قال ذلك ضربوه ، فقال: نعم أنا أُخبركم ، هذا أبو سفيان ، فإِذا تركوه فسألوه قال: ما لي بأبي سفيان عِلْم ، ولكنْ هذا أبو جهل ، وعتبةُ ، وشيبةُ ، وأُمَيَّةُ بنُ خلف في الناس، فإِذا قال هذا أيضا ضربوه ، ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قائم يُصلِّي ، فلما رأى ذلك انصرف ، وقال: والذي نفسي بيده ، لَتَضْرِبونه إِذا صَدَقَكم ، وتتركونَهُ إِذا كذبكم ، قال: فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: هذا مَصْرَعُ فلان - ويضع يده على الأَرض ها هنا ، وهاهنا - قال: فما مَاطَ أحدُهم عن موضع يدِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- » . أخرجه مسلم.

وأخرجه أبو داود ، وأوَّلُ حديثه: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَدَبَ أصحابه ، فانطلق إِلى بدر ، فإِذا هم بروايا قريش ، فيها عبد أسودُ لبني الحجاج... » وذكر الحديث إِلى آخره بتغيير شيء من ألفاظه ، ثم قال في آخره: « والذي نفسي بيده ، ما جاوز أحد منهم عن موضعِ يدِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأمر بهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأُخِذُوا بأرجلهم ، فسُحِبوا ، فَأُلْقُوا في القَلِيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت