6013- (م) أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قال: « بَعَثَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَسْبَسَةَ عَيْنا ينظر ما صنعت عِيرُ أبي سفيان ، فجاء وما في البيِت أحد غيري وغيرُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، قال: لا أدري، ما استثنى بعض نسائه... قال: فحدَّثه الحديثَ، فخرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فتكلَّم ، فقال: إِن لنا طَلِبَة ، فمن كان ظَهرُه حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في عُلْوِ المدينة ، فقال: لا ، إِلا من كان ظهْرُهُ حاضرا ، فانطلق رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابُهُ حتى سبقوا المشركين إِلى بَدْر ، وجاء المشركون ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يُقْدِمَنَّ أحد منكم إِلى شيء حتى أكونَ أنا أُوذِنه ، فدنا المشركون ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: قوموا إِلى جنة عَرْضُها السموات والأرض ، قال: يقول عُمَيْر بن الحُمام الأنصاري: يا رسولَ الله ، جنة عرضها السموات والأرض ؟ قال: نعم ، قال: بخ بخ يا رسولَ الله ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ما يحملك على قولك: بخ بخ ؟ قال: لا والله يا رسولَ الله ، إِلا رَجَاءَ أن أكونَ من أهلها، قال: فَإِنَّكَ من أهلها قال: فاخترج تَمَرَات من قَرَنِهِ ، فجعل يأكلُ منهن، ثم قال: لئن أنا حَييتُ حتى آكُل تمراتي هذه إِنَّها لحياة طويلة ، قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قُتِل» . أخرجه مسلم.