6742- (خ ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو قائم على المنبر يقول: إنما بقاؤكم فيمن سلف قبلكم من الأمم ، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أُوتيَ أهلُ التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار ، ثم عَجَزوا ، فأُعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أُوتيَ أهلُ الإنجيل الإنجيلَ ، فعملوا إلى صلاة العصر فعَجَزوا ، فأُعطوا قيراطا قيراطا ، ثم أوتينا القرآن ، فعملنا إلى غروب الشمس ، فأعطينا قيراطين قيراطين ، فقال أهل الكتابين: أيْ ربَّنا ، أعطيتَ هؤلاءِ قيراطين قيراطين ، وأعطيتَنا قيراطا قيراطا ، ونحن كُنَّا أكثر عملا ؟ ! قال الله عز وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شيء ؟ قالوا: لا ، قال: فهو فَضلي أوتِيه مَن أشاء » .وفي رواية قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « مَثَلكم ومَثَلُ أهلِ الكتابين كمثل رجل استأجر أُجَرَاءَ ، فقال: من يعمل لي من غَدْوة إلى نصف النهار على قيراط ؟ فعملتِ اليهودُ، ثم قال: مَنْ يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط ؟ فعملتِ النصارى ، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيبَ الشمس على قيراطين ؟ فأنتم هل ، فغضبت اليهود والنصارى ، فقالوا: ما لنا أكثرُ عملا ، وأقلُّ عطاء ؟ قال: هل نقصتكم من حقكم ؟ قالوا: لا ، قال: فذلك فَضْلي أوتيه مَن أشاء » .وفي أخرى قال: « إنما أجلُكم في أجَلِ مَن خلا من الأمم ، كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ، وإنما مثلكم ومثلُ اليهود والنصارى، كرجل استعمل عُمَّالا، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط... فذكر نحوه ، وفي آخره: ألا فأنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس ، ألا لكم الأجْر مرتين ، فغضبت اليهود والنصارى... وذكر نحو ما قبله » .
وفي أخرى « إنما مَثَلُكم ومَثَلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل عُمَّالا... وذكر نحوه » .
أخرجه البخاري ، وأخرج الترمذي نحو الرواية الثالثة.