فهرس الكتاب

الصفحة 7678 من 9523

7579- ( خ م د ت ) علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: قال: « كنا في جَنَازَة في بَقيعِ الغَرْقَدِ ، فأتانا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فَقَعَد ، وقَعَدنا حَوَلهُ ، ومَعَهُ مِخْصَرة، فنكَسَ ،وَجَعَلَ يَنْكُتُ بمخصرته ، ثم قال: ما منكم من أحد إلا وقد كُتِبَ مقعدُه من النار ، ومقعدُه من الجنة، فقالوا: يا رسولَ الله أفلا نَتَّكِلُ على كتابنا ؟ فقال: اعملوا، فَكلّ مُيَسَّر لما خُلقَ له ، أمَّا مَنْ كان من أهل السعادِة ، فسيصيرُ لعمل أهل السعادة ، وأمَّا مَنْ كان من أهل الشقاء ، فسيصير لعمل [ أهل] الشقاء ، ثم قرأ { فأمَّا مَنْ أعطى واتَّقَى ، وصدَّق بالحسنى ، فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى...} [ الليل: 5، 7] » .أخرجه البخاري ومسلم.

وفي رواية الترمذي قال: « كُنَّا في جنازة في بقيع الغرقدِ ، فأتى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقَعدَ ، وقعدنا حوْلُه ومعه مِخّصَرَة ، فجَعَلَ ينْكُت بها ثم قال: ما منكم من أحد ، أو [ما] من نَفّس مَنّفُوسة ، إلا وقد كَتَبَ الله مكانها من الجنة والنار ، وإلا قد كُتِبَتْ شَقِيَّة أو سعيدة ، فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكثُ على كتابنا وَنَدَعُ العمل؟ فمن كان مِنَّا من أهل السعادة ، لَيَكونَنَّ إلى أهل السعادة ، ومن كان مِنَّا من أهل الشَّقاوة ، ليكُونَنَّ إلى أهل الشقاوة ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: بل اعْمَلوا ، فكلّ مُيَسَّر ، فأمَّا أهل السعادة ، فَيُيَسَّرون لعمل أهل السعادة، وأمَّا أهل الشقاوة ، فَيُيَسَّرون لعمل أهل الشقاوة ، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى ، وَصدّق بالحسنى ، فَسَنُيَسِّره لِليُسّرَى ، وأما من بخل واستغنى ، وكذَّب بالحُسنى ، فسُنيَسِّره للعسرى} [الليل: 5 - 10] » .

وفي أخرى للترمذي قال: « بينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يَنْكُتُ [ في] الأرض، إذ رفع رأسه إلى السماء ، ثم قال: ما منكم من أحد إلا قد عُلم - وفي رواية: إلا قد كُتِبَ - مقعدُه من النار ، ومقعده من الجنة ، قالوا: أفلا نتَّكلُ يا رسول الله ؟ قال: لا ، اعملوا ، فَكلّ مُيَسَّر لمَا خُلِقَ له » .

وأخرج أبو داود الراوية الأولى من روايتي الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت