7826- (خ) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- « ذكر رجلا من بني إِسرائيل ، سألَ بعضَ بني إِسرائيل أن يُسلِفَه ألف دينار ، فقال: ائتني بالشهداء أُشهدهم ، فقال: كفى بالله شهيدا ، قال: فائتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقتَ ، فدفعها إِليه إِلى أجل مسمَّى ، فخرج في البحر ، فقضى حاجته ، ثم التمس مركَبا يركبه يقدُم عليه للأَجل الذي أَجّله ، فلم يجد مَرْكَبا ، فاتخذ خَشَبَة فنقَرها ، فأدخلَ فيها أَلفَ دينار، وصحيفة منه إِلى صاحبه ، ثم زجَّج موضعها ، ثم أَتى بها البحر ، فقال: اللهم إِنك تعلم أَنِّي تَسَلَّفْتُ فلانا أَلف دينار ، فسألني كفيلا ، فقلت: كفى بالله كفيلا، فرضيَ بك ، وسألني شهيدا ، فقلتُ: كفى بالله شهيدا ، فرضي بك ، وإِني جَهِدت أن أَجِدَ مركبا أبعث إِليه الذي له ، فلم أَقْدِرْ ، وإِني استودعتُكَها ، فرمى بها في البحر حتى وَلَجَتْ فيه ، ثم انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرجُ إِلى بلده.
فخرج الرجل الذي كان أَسلَفَهُ ينظر لَعَلَّ مركبا قد جاء بماله ، فإِذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهلِهِ حطبا ، فلما نشرها وجد المال والصحيفة ، ثم قَدِمَ الذي كان أسلفه ، وأتى بألف دينار ، فقال: واللهِ ما زلتُ جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدتُ مركبا قبل الذي جئت به ، قال: فإن الله قد أَدَّى عنكَ الذي بعثته في الخشبة ، فانصرف بالألف دينار راشدا ». أخرجه البخاري.