فهرس الكتاب

الصفحة 7929 من 9523

7825- (خ م) أبو هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّهُ سمعَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « إِنَّ ثلاثة مِن بني إِسرائيل: أبرصَ ، وأقرعَ ، وأعمى ، فأراد الله أن يَبتليَهم ، فبعث إِليهم مَلَكا، فأتى الأبرَصَ ، فقال: أيُّ شيء أحبُّ إِليكَ ؟ قال: لَون حَسَن ، وجِلْد حسن ، ويَذْهَبُ عني الذي قد قَذِرني الناسُ ، قال: فمسحه فذهب عنه َذُرُه ، وأُعطِيَ لونا حسنا ، وجلدا حسنا. قال: فأيُّ المال أحبُّ إِليكَ ؟ قال: الإِبل - أو قال: البقر ، شك إِسحاق، إِلا أن الأبرصَ والأقرعَ قال أحدهما: الإِبل ، وقال الآخر: البقر - قال: فأُعْطِيَ ناقة عُشَراءَ ، فقال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأقرعَ ، فقال: أيُّ شيء أحبُّ إِليكَ ؟ قال: شعر حَسَن ، ويذهب عني هذا الذي قد قَذِرَني الناسُ ، قال: فمسحه فذهب عنه ، قال: وأُعطي شعرا حسنا ، قال: فأيُّ المال أحبُّ إِليك ؟ قال: البقر ، فأُعطي بقرة حاملا ، قال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأعمى ، فقال: أي شيء أحبُّ إِليكَ ؟ قال: أن يَرُدَّ الله إِليَّ بصري ، فأُبصرَ به الناسَ ، قال: فمسحه فردَّ الله إِليه بصره ، قال: فأيُّ المال أحبُّ إِليكَ ؟ قال: الغنم ، فأُعْطِيَ شاة والدا ، فأُنْتِجَ هذان ، وَوَلَّدَ هذا ، فكان لهذا وَاد من الإِبل ، ولهذا واد من البقر ، ولهذا واد من الغنم. قال: ثم إِنه أتى الأَبْرَصَ في صورته وهَيئته ، فقال: رجل مِسكين، قد انقطعت بي الجِبال، في سفري، فلا بلاغَ لي اليوم إِلا بالله ثم بكَ ، أَسأَلك بالذي أعطاك اللونَ الحسن ، والجلد الحسن ، والمال ، بَعيرا أَتَبَلَّغُ به في سفري، فقال: الحقوقُ كثيرة، فقال له: كأني أعرفك ، ألم تكن أبرصَ يَقْذَرك الناس، فقيرا فأعطاك الله ؟ فقال: إِنَّمَا وَرِثْتُ هذا المال كابرا عن كابر ، فقال: إِنْ كنتَ كاذبا فصيَّركَ الله إِلى ما كنتَ.

قال: وأتى الأقرع في صورته ، فقال له مثل ما قال لهذا ، فَرَدَّ عليه مثل ما ردَّ على هذا ، فقال: إِن كنتَ كاذبا فصيَّرك الله إِلى ما كنتَ.

قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته ، فقال: رجل مسكين، وابن سبيل، انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إِلا بالله ثم بك ، أَسأَلك بالذي ردَّ عليك بصرك شاة أتبلّغ بها في سفري، فقال: قد كنتُ أعمى فردَّ الله إِليَّ بصري، فخذ ما شئتَ ، ودَع ما شئتَ، فوالله لا أجهَدك اليوم بشيء أخذتَه لله ، فقال: أَمْسِكْ مالَكَ ، فإِنما ابتُلِيتُم ، فقد رُضِيَ عنكَ ، وسُخِطَ على صاحبيك ». أخرجه البخاري، ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت