فهرس الكتاب

الصفحة 8233 من 9523

8123- ( م ) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -:أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الجنةَ رجل ، فهو يمشي مرَّة ، ويكبُو مرَّة ، وتسْفَعُهُ النار مرة ، فإذا ما جاوزها التفتَ إليها ، فقال: تبارك الذي نجَّاني مِنْك، لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا مِنَ الأوَّلين والآخرين ، فترفَعُ له شجرة، فيقول:: يا ربِّ أدنني من هذه الشجرة فلأستظِلَّ بظلِّها ، وأشربَ من مائها ، فيقول الله عزَّ وجل: يا ابن آدمَ لعلِّي إن أعطيتُكها سألتني غيرها ؟ فيقول: لا ، يا ربِّ ويعاهِدُهُ أن لا يسأله غيرَها ، قال: وربّه عزَّ وجل يعْذِرُه ، لأنه يرى ما لا صبر له عليه ، فيُدْنِيه منها ، فَيَستَظِلُّ بظلها ، ويشربُ من مائها ، ثم تُرفَعُ له شجرة هيَ أحسن من الأُولى ، فيقول: أي ربِّ ، أدنِني مِن هذه لأشرب مِنّ مائها ، وأستظِلَّ بِظلِّها ، لا أسألُكَ غيرَها ، فيقول: يا ابنَ آدمَ ، ألم تعاهدّني أنْ لا تسألَني غيرَها ؟ فيقول: لعلِّي إن أدْنيتُك منها سألتني غيرَها ؟ فيُعاهِدُهُ أن لا يسأَلَهُ غيرها ، وربُّه تعالى يَعْذِرُه ، لأنه يرى ما لا صْبرَ له عليه، فيدنيه منها ، فيستْظِلُّ بظلِّها ، ويشرب من مائها ، ثم تُرفَعُ له شجرة عند باب الجنة ، وهي أحّسَنُ مِنَ الأُوليين ، فيقول: أي ربِّ أدْنني من هذه لأستظِلَّ بظلِّها ، وأشرب من مائها ، لا أسألكَ غيرها ، فيقول: يا ابنَ آدمَ ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟ قال: بلى ، يا ربِّ هذه لا أسألك غيرَها - وربُّه عز وجل يعذِرُه ، لأنه يرى ما لا صبر له عليه ، فيدنيه منها ، فإذا أدناه منها سمع أصواتَ أهل الجنة ، فيقول: أي ربِّ أدخلنيها ، فيقول: يا ابنَ آدمَ ، ما يضْريني منك ، أيُرْضيكَ أن أُعطِيَكَ الدنيا ومثلَها معها ؟ قال: يا ربِّ ، أتستهزئ مِني وأنتَ ربُّ العالمين ؟ فضحكَ ابن مسعود فقال:ألا تسألوني ممَّ أضحكُ ؟ فقالوا: ممَّ

تَضْحكُ ؟ فقال: هكذا ضَحِكَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقالوا: ممَّ تَضْحَكُ يا رسول الله ؟ فقال: مِنْ ضحك ربِّ العالمين ، حين قال أتستهزئ مني وأنتَ ربُّ العالمين ؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك ، ولكني على ما أشاءُ قادر » أخرجه مسلم.

وهذا الحديث هكذا أخرجه الحميديُّ وحدَه في أفراد مسلم ، والذي قبله في المتفق، وقال: إنما أفردناه للزيادة التي فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت