8124- ( م ) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -:أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: قال: « إنى أدْنى أهلِ الجنةِ منزلة: رَجُل صرَف الله وجهه عن النار قِبَلَ الجنة ، ومثلَّ له شجرة ذاتَ ظِلّ ، فقال: أيْ ربِّ ، قرِّبني من هذه الشجرةَ لأكونَ في ظلِّها... » وساق الحديث بنحو حديث ابن مسعود ، ولم يذكر: « فيقول: يا ابن آدم ، ما يصريني منك ؟ » إلى آخر الحديث.
وزاد فيه: « ويُذَكِّره الله ، سَلْ كذا وكذا ، فإذا انقطعتْ به الأماني ، قال الله: هو لك وعشرةُ أمثاله ، قال: ثم يدخل بيته ، فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين ، فيقولان: الحمد لله الذي أحياك لنا ، وأحيانا لك ، قال: فيقول: ما أعطيَ أحد مثلَ ما أعطيتُ » أخرجه مسلم هكذا عقيب حديث ابن مسعود.
وقال الحميديُّ في كتابه:إن مسلما لم يذكر من هذا الحديث إلا إلى قوله: «لأكون في ظلها » و الذي رأيته في كتاب مسلم هو ما ذكرتُه ، ولعلّ ذلك لم يكُن في كتابه.
قد تقدَّم فيما مضى من هذا الكتاب أطراف في جملة أحاديثَ تتضمن ذكْر الرؤية، وإنما أوردنا هاهنا أحاديث انفردت بذكر الرؤية ، وجعلناها في آخر: « كتاب القيامة » لأنها الغاية القصوى في نعيم الآخرة ، والدرجة العليا من عطايا الله الفاخرة، بلَّغنا الله منها ما نرجوه.