8529- (خ م) عائشة -رضي الله عنها- قالت: « لما ثَقُلَ برسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، واشتد وجَعُهُ: استأذن أزْوَاجَهُ في أن يُمرَّض في بيتي ، فأذِنَّ له ، فخرج وهو بين رَجُلَينِ ، تَخُطّ رِجْلاَهُ في الأرض - بين عباس بن عبد المطلب ورجل آخر ، قال ابن عباس: هو عليّ - قالت: ولما دَخَلَ بيتي واشتد وَجَعُه قال: أَهريقوا عَلَيَّ من سَبع قِرَب لم تُحَلَّ أوكِيَتُهنَّ ، لعَلِّي أعْهَدُ إلى الناس ، فأجلَسْنَاه في مِخضَب لحفصةَ زوج النبيِّ ، ثم طَفِقْنَا نَصُبُّ عليه من تِلْكَ القِرَب ، حتى طَفِق يشير إلينا بيده: أن قد فَعَلْتُنَّ، قالت: ثم خرج إلى الناس ، فصلَّى بهم وخَطَبَهم » .
وفي رواية: قالت: « أولُ ما اشتكى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في بيت ميمونةَ ، فاستأذن أزواجَه أن يُمرَّض في بيتي ، فأذِنَ له... » الحديث.
أخرجه البخاري ومسلم.
ولهما في رواية عبيد الله بن عبد الله قال: « دخلتُ على عائشةَ ، فقلت لها: ألا تحدِّثيني عن مرض رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ فقالت: بلى ، ثَقُلَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: أصَلَّى الناسُ ؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ الله ، قال: ضَعُوا لي ماء في المِخْضَب ، قال: ففعلنا ، فاغتسل ، ثم ذهب لِيَنُوءَ ، فأُغْمِيَ عليه ، ثم أفاق ، فقال: أصَلَّى الناسُ ؟ قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسولَ الله، قال: ضعوا لي ماء في المِخْضَبِ ، قالت: ففعلنا ، فاغْتَسَلَ ، ثم ذهب لِيَنُوءَ ، فأُغْمِيَ عليه، ثم أفاق ، فقال: أصَلَّى الناسُ ؟ فقلنا: لا ، وهم ينتظرونك يا رسولَ الله ، قال: ضَعُوا لي ماء في المِخْضَبِ، فاغتسل ، ثم ذهب لينوءَ ، فأُغميَ عليه ، ثم أفاق ، فقال: أصلَّى الناس ؟ قلنا: لا ، وهم ينتظرونك ، قال: والناس عُكُوف في المسجد ينتظرون رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لصلاة العشاءِ الآخرةِ قالت: فأرسل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بكر: أن يُصلِّي بالناس ، فأتاه الرسول ، فقال: إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرك أن تُصلِّي بالناس ، فقال: أبو بكر - وكان رجلا رقيقا - ياعمر ، صَلِّ بالناس ، فقال عمر: أنتَ أحقُّ بذلك ، قالت: فصلَّى بهم أبو بكر تلك الأيامَ ، ثم إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وَجَدَ من نَفسِهِ خفَّة ، فخرج بين رَجُلين - أحدهما: العباس- لصلاة الظهر وأبو بكر يصلِّي بالناس ، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخَّر ، فأَومأ إليه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: أن لا تتأخَّرْ ، وقال لهما: أجْلِساني إلى جنبه ، فأجْلَساه إلى جنب أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلِّي وهو يأتمُّ بصلاة النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، والناس يُصَلُّون بصلاةِ أبي بكر ، والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قاعد » .
قال عبيد الله: « دخلت على عبد الله بنِ عباس ، فقلت: ألا أعْرِض عليك ماحدَّثتني عائشةُ عن مرض رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ قال: هاتِ ، فعرضتُ حديثَها عليه ، فما أنكر منه شيئا ، غير أنه قال: أسَمَّتْ لَكَ الرجلَ الذي كان مع العباس ؟ قلت: لا، قال: هو عليُّ - رضي الله عنه- » .