فهرس الكتاب

الصفحة 8643 من 9523

8530- (خ م ت س) عائشة -رضي الله عنها- « أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسأل في مرضه الذي مات فيه ، يقول: أيْنَ أنا غدا - يريدُ يومَ عائشةَ - فأَذِن له أزواجُه أن يكون حيث شاء ، فكان في بيت عائشةَ حتى مات عندها ، قالت عائشةُ: فمات في اليوم الذي كان يدور عَلَيَّ فيه في بيتي ، فقبضه الله عز وجل وإنَّ رأسَه لَبَيْنَ نَحْري وسَحْري ، وخالَط رِيقُه رِيقي ، دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ، ومعه سواك يَستَن به، فنظر إليه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقلت له: أعْطِني هذا السواك يا عبد الرحمن ، فأعطانيه ، فقضمتُهُ ، ثم مضغتُه ، فأعطيتُه رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فاستَنَّ به وهو مستَنِد إلى صَدْرِي » هذا لفظ حديث البخاري ، وهو أكملها.

وفي رواية: « إنْ كان ليتفقَّد في مرضه ، يقول: أينَ أنا اليوم ؟ أين أنا غدا ؟ استبطاء ليوم عائشةَ ، فلما كان يومي قبضه الله بين سَحري ونَحري » .

وفي أخرى « ودُفِنَ في بيتي » .

وأخرجه البخاري: قالت: « دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، وأنا مُسْنِدَتُهُ إلى صَدري ، ومع عبد الرحمن سِواك رَطْب يَسْتَنُ به ، فأَبَدَّه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَصَرَه ، فأخَدْتُ السِّواكَ ، فقضمتُه وطَيَّبْتُهُ ، ثم دَفَعْتُهُ إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فاستنَّ به ، فما رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَستنُّ استنانا أحسنَ منه ، فما غدا أن فَرغَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- رَفَع يده - أو إصبعه - ثم قال: في الرفيق الأعلى - ثلاثا - ثم قَضَى ، وكانت تقول: مات بين حاقِنتي وذاقِنَتي » .

وفي أخرى: قالت: « ماتَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وإنَّه لَبَيْنَ حاقنتي وذاقنتي ، فلا أكره شِدَّة الموت لأحد أبدا بعد النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- » .

وفي أخرى: « أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ، ويقول: أين أنا غدا ؟ حِرْصا على بيت عائشةَ ، قالت عائشةُ: فلما كان يومي سكن» .

وفي أخرى: قالت: « تُوفيَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي وفي يومي ، وبين سَحْري ونحري ، وكانت إحدانا تُعَوذُهُ بدعاء إذا مَرِض ، فذْهبتُ أُعَوذه ، فرفع رأسه إلى السماء ، وقال: في الرفيق الأعلى ، في الرفيق الأعلى ، ومرَّ عبد الرحمن بنُ أبي بكر وفي يده جريدة رَطْبة ، فنظر إليه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فظننتُ أنَّ له بها حاجة ، فأخذتُها فمضغتُ رأسها ونفضتُها ، فدفعتُها إليه ، فاستنَّ بها كأَحسن ما كان مُسْتنّا ، ثم ناولنيها، فسَقَطَتْ يده - أو سقطت من يده- فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا ، وأوَّل يوم من الآخرة » .

وفي أخرى نحوه ، إلا أنَّه قال: قالت: « دخل عبد الرحمن بسواك ، فضعف النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عنه ، فمضغتُه ، ثم سَنَنْتُه به » .

وفي أخرى: أنَّ عائشةَ كانت تقول: « إنَّ من نِعَم الله عليَّ: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- تُوُفِّي في بيتي ويومي ، وبين سَحْري ونحْري ، وأنَّ الله جمع بين ريقي وريقه عند موته ، دخل عليَّ عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فرأيتُه ينظر إليه ، وعَرَفْتُ أنَّه يُحِبُّ السَّواك، فقلتُ: آخذُه لك ؟ فأشار برأسه: أنْ نعم ، فتناوله، فاشتَدَّ عليه ، فقلتُ: أُلَينُه لك ؟ فأشار برأسه: أنْ نعم ، فَلَيَّنْتُهُ ، فأمَرَّه وبين يديه ركوة ، أوعُلبة - شك الراوي - فيها ماء ، فجعل يُدخِل يديه في الماء ، فيمسح بهما وجهه ، يقول: لا إله إلا الله ، إنَّ للموتِ سَكَرات ، ثم نَصَبَ يده ، فجعل يقول: في الرفيق الأعلى ، حتى قُبِض -صلى الله عليه وسلم- ، فمالت يده » .

وقد أخرج الترمذي من هذا الحديث بطوله طَرَفا قال: قالت: « رأيتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وهو بالموت ، وعنده قدَح فيه ماء ، وهو يُدخِلُ يده في القدَح ثم يمسح وجهه بالماء ، ثم يقول: اللهم أعنِّي على غَمراتِ الموتِ ، وسكراتِ الموتِ » .

وله طرف آخر ، قالت: « ما أغبِطُ أحدا بِهَونِ موت بعد الذي رأيتُ من شِدَّةِ موتِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- » .

وأخرج النسائي منه طرفا ، قالت: « ماتَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بين حاقِنتي وذاقِنتي ، ولا أكره شِدَّةَ الموتِ لأحد أبدا بعدما رأَيت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت