وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ وَقَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ، تَبِعَهُ الْبَصَرُ» ،فَصَاحَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ» ،ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَهُ وَلَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:157] ،قَالَ: أَخْبَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللهِ وَرَجَعَ , فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ كَتَبَ ثَلَاثَ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلَاةُ، وَالرَّحْمَةُ وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ الْهُدَى، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ» [2]
سابعا- إذا لم يمت الإنسان بعد - مهما كان سبب الموت- فعلينا أن نذكِّره بقول كلمة التوحيد قبل موته.
فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» [3] ،وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ آخِرَ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" [4]
ثامنا-يستحب قراءة سورة يس عند خروج الروح وبعدها، فإنها تسهل خروج الروح
(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 515) (7041) صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني (12/ 255) (13027) حسن
(3) - سنن أبي داود (3/ 190) (3116) صحيح
(4) - شعب الإيمان (11/ 438) (8798) صحيح