4 -ما روي عن عكرمة في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} 1.
"أن هذه الليلة هي ليلة النصف من شعبان، يبرم فيها أمر السنة وينسخ الأحياء والأموات ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد منهم"2؛ ولذلك تسمى بالليلة المباركة وليلة الرحمة وليلة البراءة والمغفرة 3 كما تسمى بليلة عيد الملائكة 4 وعيد قسام الأرزاق 5.
5 -ويرى البعض أن من أسباب تعظيم هذه الليلة أنه تم فيها تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة 6.
ولقد اختلف من قال بفضلها على كيفية إحيائها إلى قولين:
القول الأول: أنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد وبه قال: خالد بن معدان 7 ولقمان بن عامر 8 وغيرهما، وكانوا يلبسون فيها أحسن ثيابهم
1 سورة الدخان، آية (3-4) .
2 انظر: تفسير البغوي (4/148) ، وتفسير القرطبي (16/126) ، وتفسير الخازن (6/147) .
3 انظر: التفسير الكبير للرازي (27/238) ، والكشاف للزمخشري (3/429) .
4 فضل ليلة النصف من شعبان لحسنين مخلوف (21) .
5 مع البدو في حلهم وترحالهم لمحمد المرزوقي (207) .
6 انظر: خلاصة الكلام في أركان الإسلام لعلي فكري (254) ، والحياة الاجتماعية في الفكر الإسلامي لأحمد شلبي (152) .
7 خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، توفي سنة (103هـ) ، وقيل (104هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (1/93) ، وشذرات الذهب (1/126) .
8 لقمان بن عامر الوصابي الحمصي تابعي روي عن أبي الدرداء وأبي هريرة وأبي أمامة وجماعة. انظر: الجرح والتعديل للرازي (7/182) ، وتهذيب التهذيب (8/455-456) .