فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48647 من 346740

والجن عالم غيبي خلقوا من نار، وكان خلقهم قبل خلق الإنس، كما قال الله تعالى: [ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُون * وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ ] [45] ، وهم مكلفون، يوجه إليهم أمر الله تعالى ونهيه، فمنهم المؤمن، ومنهم الكافر، ومنهم المطيع ومنهم العاصي، قال الله تعالى عنهم: [ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا * وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ] [46] ، وقال: [ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ] [47] ، أي جماعات متفرقة وأهواء، كما يكون ذلك في الإنس، فالكافر منهم يدخل النار بالإجماع، والمؤمن يدخل كالإنس، قال الله تعالى: [ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ] [48] ، والظلم بينهم وبين الإنس مُحرم، كما هو بين الآدميين، لقوله تعالى في الحديث القدسي: (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ) ) [49] رواه مسلم.

ومع هذا فهم يعتدون على الإنس أحيانًا، كما يعتدي الإنس عليهم أحيانًا، فمن عدوان الإنس عليهم أن يستجمر الإنسان بعظم أو روث، ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن الجن سألوا النبي r الزاد فقال: (( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم، أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرةٍ علف لدوابكم ) )، قال النبي r: (( فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ) ) [50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت