فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48650 من 346740

وأما العلاج أعني علاج صرع الأرواح، فقد اعترف كبار الأطباء أن الأدوية الطبيعية لاتؤثر فيه، وعلاجه بالدعاء والقراءة والموعظة، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يعالج بقراءة آية الكرسي والمعوذتين، وكثيرًا ما يقرأ في أذن المصروع: [ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ] [57] ، قال تلميذه ابن القيم: حدثني أنه قرأ مرة هذه الآية في أذن المصروع فقالت الروح: نعم ومد بها صوته: قال: فأخذت له عصًا وضربته بها في عروق عنقه حتى كلت يدي من الضرب، وفي أثناء ذلك قالت: أنا أحبه فقلت لها: هو لا يُحبك، قالت: أنا أريد أن أحج به، فقلت لها: هو لا يريد أن يحج معك، قالت: أنا أدعه كرامة لك، قلت: لا ولكن طاعة لله ولرسوله r ، قالت: فأنا أخرج، فقعد المصروع يلتفت يمينًا وشمالاً، وقال: ما جاء بي إلى حضرة الشيخ. هذا كلام ابن القيم يرحمه الله عن شيخه.

وقال ابن مفلح في كتاب: (الفروع) ، وهو من تلاميذ شيخ الإسلام أيضًا: كان شيخنا إذا أتي بالمصروع وعظ من صرعه، وأمره ونهاه، فإن انتهى وفارق المصروع أخذ عليه العهد أن لا يعود، وإن لم يأتمر ولم ينته ولم يفارق ضربه حتى يفارقه، والضرب في الظاهر على المصروع، إنما يقع في الحقيقة على من صرعه.

وأرسل الإمام أحمد إلى مصروع ففارقه الصارع، فلما مات أحمد عاد إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت