فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60920 من 346740

فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا { [سورة النساء:97] . [1]

فإن كان عاجزاً عن الهجرة، فهو معذور بعذر الله له، {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) } [النساء:98 - 99] .

قال الحافظ ابن كثير في تفسيرها:""هذه عذر من الله لِهَؤُلَاءِ فِي تَرْكِ الْهِجْرَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ قَدَرُوا مَا عَرَفُوا يَسْلُكُونَ الطَّرِيقَ، وَلِهَذَا قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ:

يَعْنِي طَرِيقًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ أَيْ يتجاوز من الله عنهم بترك الهجرة، عسى مِنَ اللَّهِ مُوجِبَةٌ، وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً" [2] ."

فمن كان مقيماً في بلاد الشرك، وفاته شرط من الشروط المذكورة آنفاً، ثم لم يهاجر مع قدرته على ذلك كان آثماً ولا ريب، فإذا أدى ترك الهجرة إلى الفتنة في الدين والانسلاخ من الملة، كان تركها عندئذ

(1) - الولاء والبراء في الإسلام (ص:275)

(2) - تفسير ابن كثير ط العلمية (2/ 344)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت