فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60989 من 346740

على طريقتنا كقوله عليه الصلاة والسلام:"ليس منا من شقّ الجيوب وما أشبهه". [1]

وقال القرطبي:"وقد تقدَّم أنَّ مذهبَ أهلِ الحقِّ: أنَّه لا يكفُرُ أحدٌ من المسلمين بارتكابِ كبيرةٍ ما عدا الشِّرْك؛ وعلى هذا فيحمَلُ قوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: لَيْسَ مِنَّا في حقِّ مِثْلِ هذا على معنى: ليس على طريقتنا، ولا على شريعتنا؛ إذْ سُنَّةُ المسلمين وشريعتهم: التواصُلُ والتراحُم، لا التقاطُعُ والتقاتل؛ ويجري هذا المَجْرَى قوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا، ونظائرِهِ، وتكونُ فائدتُهُ: الرَّدْعَ والزَّجْرَ عن الوقوع في مثل ذلك" [2]

وقال الصنعاني:"وَقَوْلُهُ (فَلَيْسَ مِنَّا) تَقَدَّمَ بَيَانُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا وَهَدْيِنَا، فَإِنَّ طَرِيقَتَهُ - صلى الله عليه وسلم - نَصْرُ الْمُسْلِمِ وَالْقِتَالُ دُونَهُ لَا تَرْوِيعُهُ وَإِخَافَتُهُ وَقِتَالُهُ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُسْتَحِلِّ فَإِنْ اسْتَحَلَّ الْقِتَالَ لِلْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِاسْتِحْلَالِهِ الْمُحَرَّمِ الْقَطْعِيِّ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ الْمُسْلِمِ وَالتَّشْدِيدِ فِيهِ. وَأَمَّا قِتَالُ الْبُغَاةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ خَارِجٌ مِنْ عُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ." [3]

(1) - شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (10/ 176) وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (24/ 186)

(2) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 63)

(3) - سبل السلام (2/ 373)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت