فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61188 من 346740

كما أنه يحتمل أنّ اللمس كان بِلا شهوة -وهو الظاهر-، فلم ينتقض الوضوء لأنّ المدار في نقض الوضوء على قصْد اللّذة أو وجودها -عند المالكية والحنابلة-، لا فرق في ذلك بين الأجنبيّة وذات المحارم، والكبيرة والصغيرة؛ فاللمس الناقض هو الذي تتحقّق فيه الشهوة، ومتى وُجدت فلا فَرْق بين الجميع1.

3 -ما رواه أبو هريرة عن عائشة رضي الله عنها قالت:"فقَدْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً من الفراش، فالْتمسْتُه، فوقعتْ يَدي على بطْن قدَميْه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول:"اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك. وأعوذ بك منك؛ لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيْتَ على نفسك"2."

فهذا الحديث يدلّ على عدم نقْض الوضوء بلمس المرأة

-ومنه المصافحة - لأنّ الطاهرة عائشة ل لمسَتْ قدَم رسول الله بِيَدها وهو يُصلِّي، ولو كان ناقضاً للوضوء لما مضَى في صلاته3.

ونوقش هذا: بأنّ هذا الحديث يحتمل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان داعياً في غير الصلاة.

1 راجع: المغني لابن قدامة 1/194.

2 تقدم تخريجه في صفحة 89.

3 راجع: الحاوي الكبير للماوردي 1/184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت