يجب على المسلم المحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها مع جماعة المسلمين، ولا يجوز إخراج الصلاة عن وقتها قال تعالى: { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا } [ سورة النساء: آية 103 . ] أي: مفروضة في أوقات معينة تؤدى فيها . وفي الأثر: ( إن لله عملاً بالليل لا يقبله بالنهار، وعملاً بالنهار لا يقبله بالليل ) (26) ، وإخراج الصلاة عن وقتها إضاعة لها . قال تعالى: { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا . إِلا مَن تَابَ } [ سورة مريم: الآيتين 59، 60 . ] والجمع بين الصلاتين لا يجوز إلا لعذر شرعي في وقت إحداهما كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء . أما جمع الصلوات ليوم كامل فهذا لا يجوز ولا تصح الصلاة بهذه الكيفية .
86-سائل يقول: إنه انقطع عن أداء الصلاة لمدة سنتين ونصف بسبب مرض الشلل النصفي الذي أصابه واستمر معه خلال هذه المدة، وبعدها استطاع الجلوس وبعض الحركة اليسيرة فعاد إلى أداء الصلاة والصيام حسب قدرته ولكنه تألم للسنتين والنصف بسبب تركه للصلاة والصيام خلالها ولا يستطيع القضاء، فما العمل وماذا يجب عليه ؟
المريض يصلي على حسب حالته إما قيامًا إن كان يستطيع أو قعودًا أو على جنبه أو مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة ويومئ بالركوع والسجود . فتركك للصلاة في فترة المرض خطأ منك مادام عقلك ثابتًا وتفكيرك موجودًا فإنك تصلي على حسب حالك { لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } [ سورة البقرة: آية 286 . ] .
فالحاصل أن المريض لا يترك الصلاة مادام عقله موجودًا وتفكيره سليمًا فإنه يصلي على حسب حاله، فعليك أن تقضي الصلوات التي تركت مع التوبة إلى الله .
87-هل يؤثر على صحة الصلاة كون مكان الإمام مرتفعًا على مكان المأمومين أم لا يؤثر هذا ؟