استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة قال تعالى: { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ } [ سورة البقرة: آية 144 . ] . استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة مع الاستطاعة للمريض ولغيره، والمريض إذا كان على السرير فإنه يجب أن يتجه إلى القبلة إما بنفسه إذا كان يستطيع أو بأن يوجهه أحد إلى القبلة، فإذا لم يستطع استقبال القبلة وليس عنده من يعينه على التوجه إلى القبلة، يخشى من خروج وقت الصلاة فإنه يصلي على حسب حاله لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ سورة التغابن: آية 16 . ] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 2/975 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ] .
93-شخص انتدب في مهمة رسمية مذكور فيها لمدة خمس ليالٍ، وأحيانًا تكون أكثر من خمس ليال في بلد غير بلده الذي يسكن فيه فما الحكم بالنسبة للجمع والقصر هل يقصر كل صلاة لوحده كل المدة أم يجمع ويقصر مع بعض كل الصلوات طيلة المدة ؟
إذا كانت المسافة التي سافر إليها تبلغ ثمانين كيلو مترًا فأكثر فله قصر الصلاة في حالة مسيره في الطريق . وأما في حالة إقامته في البلدة التي سافر إليها، فإن كانت الإقامة لمدة أربعة أيام فأقل، أو كانت غير محددة فإنه يقصر الصلاة فيها إلا إذا صلى مع من يتم الصلاة فإنه يجب عليه الإتمام تبعًا لإمامه، ولا يجوز له أن ينفرد ويصلي معهم ويتم . وإن كانت الإقامة يعلم أنها تزيد على أربعة أيام فإنه يلزمه إتمام الصلاة ولا يجوز له القصر لأنه صار له حكم المقيمين .