فإذا زادت الهدية فوق المعتادة ومال المهدي لم يزدد، فاختلف الفقهاء في قبول الموظف لهذه الهدية، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يكره للموظف قبول الزيادة فقط، وإليه ذهب الحنفية [1] .
واستدلوا: إنما كرهت الزيادة عليها؛ خشية كونها بسبب الوظيفة [2] .
ولعل عدم تحريم هذه الهدية وزيادتها؛ بوجود التهمة فيها بالرشوة؛ لوجود أصل الهدية المباح قبولها.
القول الثاني: تحرم الهدية كلها، واستظهره الدسوقي [3] .
واستدلوا: بقياس هذه الهدية على صفقة جمعت حلالاً وحرامًا [4] فإنه يحرم جميعها.
القول الثالث: إن كانت الزيادة في صفة الهدية، حرم الجميع. وإن كانت في قدرها، حرمت الزيادة فقط. وإليه مال
(1) فتح القدير 7/ 272 وينظر: معين الحكام ص19 والمغني 14/ 60.
(2) ينظر: فتح القدير 7/ 272.
(3) حاشية الدسوقي 4/ 140.
(4) المصدر نفسه.