للمهدي، فتكون هذه الهدية من الرشوة.
الوجه الثاني: يجوز قبولها، والأولى عدم قبولها [1] .
وهذا هو الأرجح؛ لأن الأصل في الهدية الإباحة، وليست هذه من الهدايا الممنوع منها الموظف؛ خشية التهمة بالرشوة، أو المجازاة على عمل واجب. والله تعالى أعلم.
الهدية الخامسة عشرة: الهدية للموظف في غير بلد الوظيفة، من أهل بلده أو غيرهم.
هذه الهدية: يباح للموظف قبولها ما لم يشعر أنها مقدمة لحاجة في وظيفته [2] .
وذلك؛ لدخولها في عموم إباحة الهدية، وعدم ما يمنعها.
لكن تنزهه عنها، أولى [3] ؛ خشية أن تكون لأجل الوظيفة، وهي مما لا يجوز التكسب بها.
أما إن شعر أنها قدمت لحاجة في وظيفته، فيحرم عليه قبولها؛ كما تقدم.
(1) ينظر: فتح القدير 7/ 271.
(2) الحاوي الكبير 16/ 286 ونهاية المحتاج 8/ 243.
(3) الحاوي الكبير 16/ 286، 287.