الحالة الثانية: أن يكون الموظف أخذ هذه الهدية.
فحينئذ اختلف الفقهاء في كيفية تصرفه فيها، على قولين:
القول الأول: يحفظها؛ ليردها إلى المهدي، فإن تعذر ردها؛ لعدم معرفته بالمهدي أو بعد مكانه، فيضعها في بيت المال. وإليه ذهب الحنفية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] .
واستدلوا لعدم أخذ الموظف هذه الهدية: أنه أخذها بغير حق، فأشبه المأخوذ بعقد فاسد، فلا تحل له [4] .
واستدلوا لحفظه لها إن جهل صاحبها: كي يردها عليه إذا عرفه؛ لأنها حينئذ كاللقطة المجهول ربها، فإن جاء ربها أعطاها إياه [5] .
واستدلوا لردها في بيت المال إذا تعذر الرد: أنها أهديت إلى الموظف بسبب عمله، وهو فيه نائب عن المسلمين، فكانت الهدايا من حيث المعنى لهم وليست له [6] .
(1) فتح القدير وشرح العناية 7/ 272، 273.
(2) مغني المحتاج 4/ 393.
(3) المغني 14/ 60.
(4) والمغني 14/ 60 وينظر: فتح القدير والعناية 7/ 272، 273 ومغني المحتاج 4/ 392.
(5) فتح القدير والعناية 7/ 272، 273.
(6) المصدر نفسه 7/ 272.