فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65943 من 346740

أحدهما: السعيُ في تقويمِ المسلمين [1] وإيقاظ هممهم وبعث عزائمهم وتعليمهم العلوم النافعة، وتهذيبهم بالأخلاقِ الراقيةِ، وهذا أشَقُّ الأمرين وهو أنفَعُهُمَا وأَفضَلُهُمَا.

والثاني: السَّعُي في مقاومةِ الأعداء وإعداد جميع العدد القولية والفعلية والسياسية، الداخلية والخارجية، لمِنُاوَأَتهم والسلامةِ من شرِّهم!.

"كيف يكون المسلم خدنا لأعدائه"؟!

أفحين صار الأمرُ على هذا الوصف الذي ذكرتَ، وصار الموقف حرجًا تتخلى عن إخوانك المسلمين وتتخلف مع الجبناء والمخالفين؟ فكيف مع ذلك تنضم إلى حزب المحاربين! الله الله يا أخي، لا تكن أقل ممن قيل فيهم:

(تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعُوا) سورة آل عمران: الآية 167.

قاتلوا لأجل دينِكم [2] أو ادفعوا لأجل قومِكم ووطنكم. لا تكن مثل هؤلاء المنافقين، فأعيذك يا أخي من هذه الحال الذي لا يرضاها أهل الديانات ولا أهل النجدات والمروءات. فهل ترضى أن تشاركَ قومَك في حالِ عزِّهم وقُوَّةِ عددِهم وعنصرهم، وتُفَارِقَهم في حالِ ذلِّهم ومصائِبهم. وتخذلَهم في وقتٍ اشتدت فيه الضرورةُ إلى نصرةِ الأولياء ورد عُدوانِ الأعداء؟ فهل رأيتَ قومًا خيرًا من قومِك أو شاهدتَ دينًا أفضل من دينِك؟

فقال المنصوح: الأمر هو ما ذكرتُ لك، ونفسي تتوقُ إلى أولئك الأقوام الذين أتقنوا الفنون والصناعاتِ، وتَرَقَّوا في [3] هذه الحياة.

(1) من أعظم أدواء المسلمين اليوم عدم إعداد الفرد المسلم إعداداً متوازناً إعداد روحه وعقله وجسمه.

(2) لم تصب الأمة الإسلامية في مختلف عصورها بمصيبة أشد وأنكى من هؤلاء المخذلين أصحاب الوجهين الذي عشعش النفاق في قلوبهم وأكل وشرب معهم فأخذوا يطعنون الأمة الإسلامية في قلبها وهم سر خذلانها على مدار تاريخها الطويل.

(3) بريق الحضارة وبهرجها ما هو إلا كالأصباغ التجميلية على وجه العجوز الشمطاء إذا تفحصته وجدته خراباً بلقعاً لا ينفع في العاجل ولا في الآجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت