الخمر أو تقديم الخنزير، أو المحرمات الأخرى، فإن سقي الخمر أو تقديمها إلى من يشربها حرام بنص صريح، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه ) ) (1) . وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك، قال: (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له ) )، قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أنس، وقد روى نحو هذا عن ابن عباس، وابن مسعود, وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (2) .
وأخرج ابن ماجه حديث أنس بلفظ: (( عاصرها، ومعتصرها، والمعصورة له، وحاملها، والمحمولة له، وبائعها، والمبيوعة له، وساقيها، والمستقاة له ) ) (3) . وقد أخرج الشيخان عن عائشة قالت: (( لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقترأهن على الناس، ثم نهى عن التجارة في الخمر ) ) (4) وأخرج مسلم عن ابن عباس مرفوعا (( أن الذي حرم شربها حرم بيعها ) )عن عبد الرحمن بن وعلة أنه سأل ابن عباس، قال: إنا بأرض لنا بها الكروم، وإن أكثر غلاتها الخمر (5) ,فذكر
(1) أخرجه أبو داود في الأشربة، باب العنب يعصر للخمر: 3/ 326 رقم الحديث: 3674.
(2) جامع الترمذي: 2/ 380 كتاب البيوع باب ما جاء في بيع الخمر: رقم: 1313.
(3) سنن ابن ماجه: 6/ 1122، كتاب الأشربة، رقم: 3381.
(4) أخرجه البخاري في المساجد، وفي البيوع، وفي تفسير سورة البقرة، ومسلم في البيوع، باب تحريم بيع الخمر.
(5) مسند أحمد:1/244.