الوجه الثاني: أن المحذور يزول إذا جهر بقراءة السجدة ليعلم الناس سبب سجوده فيتبعوه [1] .
2 -ولأنه إذا سجد زاد في عدد سجود الفريضة [2] .
ونوقش: بأن هذا الاستدلال بمحل النزاع، والثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - السجود فليس بزيادة.
القول الثاني: أنه يكره في الفريضة دون النافلة:
ذهب إليه المالكية [3] .
واحتجوا: لكراهة ذلك في الفريضة بما احتج به أصحاب القول الأول.
أما عدم الكراهة في النافلة فقالوا: إن السجود لما كان نافلة، والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدًا [4] .
وقد نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان فكذلك في النافلة.
وأجيب عنه: بأن الشارع لما طلبها من كل قارئ صارت كأنها ليست زائدة محضة.
الوجه الثاني: أن من دعواكم على الكراهة في الفريضة خوف التخليط على المأمومين ولا فرق في ذلك بين النافلة والفرض.
(1) الشرح الكبير للدردير (1/ 310) .
(2) الشرح الصغير (1/ 572) المسائل الفقهية (1/ 215) .
(3) المنتقى (1/ 350) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (1/ 310) الشرح الصغير (1/ 572) والمسائل الفقهية (1/ 215) التفريع (1/ 270) .
وقد قيده بعضهم: بحالة إذا لم يأمن التخليط على من خلفه، فلو أمن زالت الكراهة. انظر: المنتقى (1/ 350) المسائل الفقهية (1/ 215) .
(4) حاشية الصاوي (1/ 372) حاشية الدسوقي (1/ 310) .