أمر بها المصلي، ولو أن امرءًا كبر وقرأ، وركع ثم قطع عمدًا لما قال أحد: إنه صلى شيئًا.
الوجه الثاني: أن القيام بعض الصلاة، والتكبير بعض الصلاة، وقراءة أم الكتاب بعض الصلاة، والجلوس بعض الصلاة، والسلام بعض الصلاة فيلزمكم على هذا أن تقولوا: بأن هذه صلاة، ولا تقولون بذلك فبطل الاحتجاج [1] .
قالوا: فإذا كان صلاة اشترط له ما يشترط للصلاة من الطهارة واستقبال القبلة، والسترة بدليل ما يلي.
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» [2] فيدخل في عمومه سجود التلاوة [3] .
2 -وقياسًا على سائر الصلوات [4] .
3 -وقياسًا على سجدات الصلاة، والركوع [5] .
4 -وقياسًا على سجود السهو [6] .
القول الثاني: أنه لا يعد صلاة، فلا تشترط له شروطها:
ذهب إليه ابن جرير [7] ، وابن حزم [8] ، وابن تيمية [9] ، وحكاه ابن بطال عن كثير من السلف [10] ، وهو قول الشعبي، وسعيد بن المسيب [11] .
(1) المحلي (1/ 106) .
(2) أخرجه مسلم في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة (1/ 204) .
(3) المغني (2/ 358) المبدع (2/ 27) .
(4) المنتقى (1/ 352) .
(5) بدائع الصنائع (1/ 186) رد المحتار (2/ 106) المغني (2/ 358) .
(6) المغني (2/ 358) المبدع (2/ 27) .
(7) حاشية ابن قاسم على الروض المربع (2/ 233) .
(8) المحلى (1/ 105) (5/ 165) .
(9) مجموع الفتاوى (23/ 165) وما بعدها.
(10) حاشية ابن قاسم (2/ 233) .
(11) المغني (2/ 358) المحلى (5/ 165) فتح الباري (2/ 554) .