الأدلة:
واحتجوا لما ذهبوا إليه من أنه لا يعد صلاة بما يلي:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [1] .
ووجه الدلالة: نفيه صحة الصلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب، ومعلوم أن سجود التلاوة لا قراءة فيه، فدل على أنه ليس منها.
2 -حديث علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» [2] .
قال ابن تيمية: وهذا يتناول كل ما تحريمه التكبير وتحليله التسليم: كالصلاة التي فيها ركوع وسجود، وهذه منتفية في سجود التلاوة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسم ذلك صلاة، ولا سن فيها سلامًا ولم يرو عنه ذلك بإسناد صحيح ولا ضعيف بل هو بدعة، ولا جعل لها تكبير افتتاح [3] .
3 -حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» [4] .
4 -وحديثه الآخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «الوتر ركعة من آخر الليل» [5] .
(1) أخرجه البخاري في الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر و السفر، وما يجهر فيها وما يخافت (1/ 184) ومسلم في الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (1/ 195) .
(2) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب فرض الوضوء، (1/ 16) والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور (1/ 5) وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب مفتاح الصلاة الطهور (1/ 101) .
(3) مجموع الفتاوى (23/ 170) .
(4) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب صلاة ا لنهار (2/ 29) والبيهقي (2/ 487) والحديث سكت عنه أبو داود.
(5) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل (1/ 518) .