فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78255 من 346740

فالمُؤْمِنُ هُوَ الرَّفيعُ والفَاضِلُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ ولا حَسَبٌ، والفَاجِرُ هُوَ الذَّلِيْلُ الدَّنِيُّ عِنْدَ الله، وإنْ كَانَ نَسِيْبًا حَسِيْبًا.

يَقُوْلُ الخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ الله في قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: «مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وفَاجِرٌ شَقِيٌّ» [1] ، «مَعْنَاهُ أنَّ النَّاسَ رَجُلانِ: مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ فَهُو الخَيِّرُ الفَاضِلُ؛ وإنْ لَمْ يَكُنْ حَسِيْبًا في قَوْمِهِ، وفَاجِرٌ شَقِيٌّ فَهُو الدَّنِيُّ؛ وإنْ كَانَ في أهْلِهِ شَرِيْفًا رَفيعًا» [2] .

فالقَاعِدَةُ الإسْلامِيَّةُ في التَّفَاضُلِ تَقُوْمُ على قَوْلِه تَعَالَى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات 13) .

فَلا مَجَالَ في الإسْلامِ للتَّفَاخُرِ بالأنْسَابِ والأحْسَابِ، والتَّعَاظُمِ بالأجْدَادِ، والآبَاءِ، كَما هِيَ طَلائِعُهُ في مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» .

فَقَدْ قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَزَّى (الانْتِمَاءُ والانْتِسَاُب) بِعَزَاءِ (دَعْوَى المُسْتَغِيْثِ) الجَاهِلِيَّةِ؛ فأعْضُوْه (اشْتِمُوه صَرِيْحًا) بِهَنِ (فَرْجِ)

(1) أخْرَجَهُ أحمَدُ (2/ 361) ، وأبُو دَاوُدَ (5094) ، والتِّرمِذيُّ (4215) ، وهُوَ صَحِيْحٌ، انْظُرْ «صَحِيْح التِّرمذِيِّ» للألْبَانيِّ (3100) .

(2) نَقْلاً عَنْ «عَوْنِ المَعْبُوْدِ» (14/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت