فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442938 من 466147

ونقل الطرطوشي في"سراج الملوك"عن بزرجمهر قال: لم أر ظهيرًا على ثقل الدولة كالصبر، ولا مُذِلًا للحسَّاد كالتجمُّل،

ولا مكسبة للإجلال كتوقي المزاح، ولا مَجْلبة للمَقْت كالعُجْب، ولا مَتلفة للمروءة كاستعمال الهَزَل في موضع الجد.

فمن الأمور المخلة بالمروءة:

-الأكل في السوق، لنفس السوق، ومَن عادته أن يأكل حيث يجد لترك التكلف، وكذلك الشرب إذا اشتد عطشه.

-والمشي مكشوف الرّأس إذا كان ممّن لا يليق به مثل ذلك.

-والتعري من الثِّياب في بلد يلبس فيه أهل الصيانة ثيابهم كالشام دون الحجاز ونحوه.

-ولبس الفقيه القباء والقَلَنْسُوة حيث لا يعتاده الفقهاء.

-وتقبيل الزوجة، أو الأُمَّة بحضرة النَّاس؛ ولو نسوة محارم.

-ونزع السراويل حيث يلبس أهل الصيانة سراويلهم.

-وإكثار الحكايات المضحكة ما لم تشتمل على كذب أو سُخْرية بمسلم، أو غيبة فتحرُم.

-والتجاوز في الدعابة عن حُسن العشرة مع الأهل والجيران إلى حد السُّخْف والمُجون.

-ومد الرِّجل بين النَّاس إِلَّا لمرض ونحوه.

-ولبس التاجر ثوب الحمَّال ونحوه.

-وتعمُّم الحمَّال والقصاب ونحوهما بعمامة الفقهاء والقضاة.

-ولبسه الطَّيلُسان وطوافه في الأسواق راكبًا على بغلة ثمينة ونحوها، فيصير ضحكة للناس، فإن قصد بلباس زي السخرية منهم حَرُم، وقيل: كفر.

-ولباس الفقيه ونحوه لباس الأجناد، أو لباس الذعار.

-وتبذُّل الرَّجل المعتبر بنقل الماء والأطعمة إلى بيته شُحًّا وبخلًا، لا إذا فعله استكانة، وتواضعًا، واقتداءً بالسلف في ترك التكلف.

-واتخاذ الرَّجل للدبوقة، وإرسالها بين الكتفين كالمرأة، أو على الناصية ومقدم الرّأس في الحمام ونحوه كما نصّ عليه الأذرعي، وهو ظاهر.

-ونتف اللحية.

-والحرفة الدَّنِيَّة كالحجامة، وكنس الأخلية ما لم يكن معتادًا لها، فقيل: ما لم تكن حرفة أبيه.

ومدار هذا الباب على العرف؛ فيختلف باختلاف الحال، والمقام، والزمان، والمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت