فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442966 من 466147

وقال رحمه الله تعالى: إن السلف كانوا يكرهون ما أحدث الناس من الثياب الرقاق، وكانوا يقولون: الثياب الرقاق لباس الفساق، ومن رق ثوبه رق دينه. انتهى.

وما ظنك بما أحدث الناس اليوم مما لم يخطر لأحد من السلف على بال من زي أهل الخنوثة والتكسر.

وفي بعض الآثار: اجتنبوا فعل الذعار، وزي أهل النار.

فَصْلٌ

ما يدخل في باب التشبه بالفساق والسفهاء تشبه أهل الكمال بأهل النقصان والاختلال كتشبه العقلاء بالمجانين، والرجال بالنساء أو الصبيان؛ لأنه لا يخلو عن فسق وإحباط مروءة، فمن خَلَقه الله تعالى بشراً عاقلاً، حرًا، ذكرًا، رجلاً، فليس له أن يسلك مسالك البهائم، والمجانين، والأرقاء، والنساء، والصبيان لأن ذلك يناقض الحكمة الإلهية، ويكون كفراً بنعمة الله تعالى.

كذلك كمال المرأة أن لا تخرج عن مسالك النساء إلى مداخل الرجال.

وكمال الرقيق أن لا يطلب السيادة وهو مقيم على الرق.

وكمال الصبي أن لا يزاحم الرجال الكُمَّل فيما يختص بهم من الرئاسات وابتداء الكلام والاستبداد بالرأي.

بل كمال المرء أن يكون بالمنزلة التي أنزله الله تعالى بها من صغر أو كبر، أو فقر أو غنى، حتى يكون الله تعالى هو الذي ينقله عنها إلى أكمل منها.

وإذا نقل الله تعالى العبد من حالة نقص إلى حالة كمال كانتقاله من الجهل إلى العلم فليس له أن ينزل من صفة الكمال إلى صفة النقص؛ فإن ذلك كفران للنعمة وعكس للحكمة، فتعيَّن أن نتكلم حينئذ في هذا المعنى في أبواب.

وأخَّرنا الكلام على التشبه بالبهائم لطول الكلام عليه، ولوجوه أخرى من المناسبات سنشير إليها بعون الله وتوفيقه. انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت