فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442988 من 466147

وجعل الفراء الجبار بهذا معنى من أجبره ، وهي اللغة المعروفة في الإكراه ، فقال: لم أسمع فعالاً من أفعل إلا في حرفين ، وهما جبار من أجبر ، ودراك من أدرك ، وعلى هذا القول الجبار هو القهار الثالث: قال ابن الأنباري: الجبار في صفة الله الذي لا ينال ، ومنه قيل للنخلة التي فاتت يد المتناول: جبارة الرابع: قال ابن عباس: الجبار ، هو الملك العظيم ، قال الواحدي: هذا الذي ذكرناه من معاني الجبار في صفة الله ، وللجبار معان في صفة الخلق أحدها: المسلط كقوله:

{وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [ق: 45] ، والثاني: العظيم الجسم كقوله: {إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ} [المائدة: 22] والثالث: المتمرد عن عبادة الله ، كقوله: {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً} [مريم: 32] ، والرابع: القتال كقوله: {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: 130] وقوله: {إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأرض} [القصص: 19] .

أما قوله: {المتكبر} ففيه وجوه أحدها: قال ابن عباس: الذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله وثانيها: قال قتادة: المتعظم عن كل سوء وثالثها: قال الزجاج: الذي تعظم عن ظلم العباد ورابعها: قال ابن الأنباري: المتكبرة ذو الكبرياء ، والكبرياء عند العرب: الملك ، ومنه قوله تعالى: {وَتَكُونَ لَكُمَا الكبرياء فِي الأرض} [يونس: 78] ، واعلم أن المتكبر في حق الخلق اسم ذم ، لأن المتكبر هو الذي يظهر من نفسه الكبر ، وذلك نقص في حق الخلق ، لأنه ليس له كبر ولا علو ، بل ليس معه إلا الحقارة والذلة والمسكنة ، فإذا أظهر العلو كان كاذباً ، فكان ذلك مذموماً في حقه أما الحق سبحانه فله جميع أنواع العلو والكبرياء ، فإذا أظهره فقد أرشد العباد إلى تعريف جلاله وعلوه ، فكان ذلك في غاية المدح في حقه سبحانه ولهذا السبب لما ذكر هذا الاسم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت