ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة"فهذه فضيلة لهذه الآيات أخروية."
وروى الخطيب البغدادي في"تاريخه"بسنِده إلى إدريس بن عبد الكريم الحداد قال: قرأت على خلف (راوي حمزة) فلما بلغت هذه الآية {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل} [الحشر: 21] إلى آخر السورة قال: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على الأعْمش.
فلما بلغتُ هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على يَحيى بن وثاب، فلما بلغت هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على علقمة والأسود فلما بلغت هذه الآية قالا: ضع يدك على رأسك فإنّا قرأنا على عبد الله فلما بلغنا هذه الآية قال: ضعا أَيديكما على رؤوسكما، فإني قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغتُ هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإن جبريل لما نزل بها إليَّ قال: ضعَ يدك على رأسك فإنها شفاء من كل داء إلا السام.
والسام الموت.
قلت: هذا حديث أغر مسلسل إلى جبريل عليه السلام.
وأخرج الديلمي عن علي وابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قوله تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن} [الحشر: 21] إلى آخر السورة: هي رُقية الصداع، فهذه مزية لهذه الآيات. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 28 صـ}