«فإن قيل» : (إذا وقب) و (إذا حسد) فقيد بـ (إذا) التي تقتضي تخصيص بعض الأوقات؟
فالجواب: أن شر الحاسد ومضرته إنما تقع إذا أمضى حسده، فحينئذ يضر بقوله أو بفعله أو بإصابته بالعين، فإن عين الحسود قاتلة.
وأما إذا لم يمض حسده ولم يتصرف بمقتضاه فشره ضعيف ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا ينجو منهن أحد: الحسد والظن والطيرة، فمخرجه من الحسد أن لا يبقى ومخرجه من الظن أن لا يحقق ومخرجه من الطيرة ألا يرجع، فلهذا خصه بقوله (إذا وقب) .