فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 200

قوله عزوجل {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ}

يعني مسجد الضرار.

{رِيبَةً فِي قُلُوبِهِم} فيه قولان: أحدهما: أن الريبة فيها عند بنائه.

الثاني: أن الريبة عند هدمه.

«فإن قيل» : بالأول ففي الريبة التي في قلوبهم وجهان: أحدهما: غطاء على قلوبهم , قاله حبيب بن أبي ثابت.

الثاني: أنه شك في قلوبهم , قاله ابن عباس وقتادة والضحاك , ومنه قول النابغة الذبياني:

(حَلَفْتُ فلم أترك لنَفْسِكَ ريبة ... وليس وراءَ الله للمرءِ مذهب)

ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن تكون الريبة ما أضمروه من الإضرار برسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.

وإن قيل بالثاني أن الريبة بعد هدمه ففيها وجهان: أحدهما: أنها حزازة في قلوبهم , قاله السدي.

الثاني: ندامة في قلوبهم , قاله حمزة. ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن تكون الريبة الخوف من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المؤمنين.

{إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: إلا أن يموتوا , قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك.

الثاني: إلا أن يتوبوا , قاله سفيان.

الثالث: إلا أن تقطع قلوبهم في قبورهم , قاله عكرمة. وكان أصحاب ابن مسعود يقرأُونها: {وَلَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت