قوله عز وجل: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يِكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ}
وإنما جاز له أن يقول: وقد بلغني الكبر لأنه بمنزلة الطالب له.
{وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} أي لا تلد.
«فإن قيل» : فَلِمَ راجع بهذا القول بعد أن بُشَّرَ بالولد؟
ففيه جوابان: أحدهما: أنه راجع ليعلم على أي حال يكون منه الولد , بأن يُرّدّ هو وامرأته إلى حال الشباب , أم على حال الكبر , فقيل له: كذلك الله يفعل ما يشاء , أي على هذه الحال , وهذا قول الحسن.
والثاني: أنه قال ذلك استعظامًا لمقدور الله وتعجبًا.