{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أن الذي يغشاها فراش من ذهب , قاله ابن مسعود ورواه مرفوعًا.
الثاني: أنهم الملائكة , قاله ابن عباس.
الثالث: أنه نور رب العزة , قاله الضحاك.
«فإن قيل» : لم اختيرت السدرة لهذا الأمر دون غيرها من الشجر؟
قيل: لأن السدرة تختص بثلاثة أوصاف: ظل مديد، وطعم لذيذ، ورائحة ذكية، فشابهت الإيمان الذي يجمع قولًا وعملًا ونية، فظلها بمنزلة العمل لتجاوزه، وطعمها بمنزلة النية لكمونه، ورائحتها بمنزلة القول لظهوره.