فهرس الكتاب
قوله عز وجل: {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه}
والسقاية والصواع واحد. قال ابن عباس. وكل شيء يشرب فيه فهو صواع , قال الشاعر:
(نشرب الخمر بالصواع جهارًا ... وترى المتك بيننا مستعارا)
قال قتادة: وكان إناء الملك الذي يشرب فيه.
«فإن قيل» : كيف استجاز يوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه لسرقهم وهم برآء , وهذه معصية؟
قيل عن هذه أربعة أجوبة:
أحدها: أنها معصية فعلها الكيال ولم يأمر بها يوسف.
الثاني: أن المنادي الذي كال حين فقد السقاية ظن أنهم سرقوها ولم يعلم بما فعله يوسف , فلم يكن عاصيًا.
الثالث: أن النداء كان بأمر يوسف , وعنى بذلك سرقتهم ليوسف من أبيه , وذلك صدق.
الرابع: أنها كانت خطيئة من قبل يوسف فعاقبه الله عليها بأن قال القوم {إن يسرق فقد سرق أخٌ له من قبل} يعنون يوسف.
وذهب بعض من يقول بغوامض المعاني إلى أن معنى قوله {إنكم لسارقون} أي لعاقون لأبيكم في أمر أخيكم حيث أخذتموه منه وخنتموه فيه.