فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 200

قوله عز وجل: {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه}

والسقاية والصواع واحد. قال ابن عباس. وكل شيء يشرب فيه فهو صواع , قال الشاعر:

(نشرب الخمر بالصواع جهارًا ... وترى المتك بيننا مستعارا)

قال قتادة: وكان إناء الملك الذي يشرب فيه.

«فإن قيل» : كيف استجاز يوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه لسرقهم وهم برآء , وهذه معصية؟

قيل عن هذه أربعة أجوبة:

أحدها: أنها معصية فعلها الكيال ولم يأمر بها يوسف.

الثاني: أن المنادي الذي كال حين فقد السقاية ظن أنهم سرقوها ولم يعلم بما فعله يوسف , فلم يكن عاصيًا.

الثالث: أن النداء كان بأمر يوسف , وعنى بذلك سرقتهم ليوسف من أبيه , وذلك صدق.

الرابع: أنها كانت خطيئة من قبل يوسف فعاقبه الله عليها بأن قال القوم {إن يسرق فقد سرق أخٌ له من قبل} يعنون يوسف.

وذهب بعض من يقول بغوامض المعاني إلى أن معنى قوله {إنكم لسارقون} أي لعاقون لأبيكم في أمر أخيكم حيث أخذتموه منه وخنتموه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت