فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 200

{ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم}

وهذه جعالة بذلت للواجد. وفي حمل البعير وجهان: أحدهما: حمل جمل , وهو قول الجمهور.

الثاني: حمل حمار , وهو لغة , قاله مجاهد.

واختلف في هذا البذل على قولين: أحدهما: أن المنادي بذله عن نفسه لأنه قال {وأنا به زعيم}

أي كفيل ضامن.

«فإن قيل» : فكيف ضمن حمل بعير وهو مجهول , وضمان المجهول لا يصح؟

قيل عنه جوابان: أحدهما: أن حمل البعير قد كان عندهم معلومًا كالسوق فصح ضمانه.

الثاني: أنها جعالة وقد أجاز بعض الفقهاء فيها في الجهالة , ما لم يُجزْه في غيرها كما أجاز فيها ضمان ما لم يلزم , وإن منع منه في غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت