فهرس الكتاب
وهذه جعالة بذلت للواجد. وفي حمل البعير وجهان: أحدهما: حمل جمل , وهو قول الجمهور.
الثاني: حمل حمار , وهو لغة , قاله مجاهد.
واختلف في هذا البذل على قولين: أحدهما: أن المنادي بذله عن نفسه لأنه قال {وأنا به زعيم}
أي كفيل ضامن.
«فإن قيل» : فكيف ضمن حمل بعير وهو مجهول , وضمان المجهول لا يصح؟
قيل عنه جوابان: أحدهما: أن حمل البعير قد كان عندهم معلومًا كالسوق فصح ضمانه.
الثاني: أنها جعالة وقد أجاز بعض الفقهاء فيها في الجهالة , ما لم يُجزْه في غيرها كما أجاز فيها ضمان ما لم يلزم , وإن منع منه في غيرها.