فهرس الكتاب
قوله تعالى {والسماءِ والطارقِ}
هما قسمَان: (والسماءِ) قَسَمٌ , (والطارقِ) قَسَمٌ. (الطارق) نجم , وقد بيّنه الله تعالى بقوله: {وما أدْراكَ ما الطارقُ النجْمُ الثّاقبُ}
ومنه قول هند بنت عتبة:
(نحْنُ بنات طارِق ... نمْشي على النمارق)
تقول: نحن بنات النجم افتخارًا بشرفها.
وإنما سمي النجم طارقًا لاختصاصه بالليل , والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقًا , قال الشاعر:
(ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ ... وهندٌ أَتى مِن , دُونها النأيُ والصَّدّ)
وأصل الطرق الدق , ومنه سميت المطرقة , فسمي قاصد الليل طارقًا لاحتياجه في الوصول إلى الدق.