فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 200

قوله عز وجل: {قالوا ربّنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين}

فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أنه خلقهم أمواتًا في أصلاب آبائهم , ثم أحياهم بإخراجهم ثم أماتهم عند انقضاء آجالهم , ثم أحياهم للبعث , فهما ميتتان إحداهما في أصلاب الرجال , الثانية في الدنيا , وحياتان: إحداهما في الدنيا والثانية في الآخرة , قاله ابن مسعود وقتادة.

الثاني: أن الله أحياهم حين أخذ عليهم الميثاق في ظهر آدم قوله {وإذ أخذ رَبُكَ مِن ابني آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذرِيتَهُمْ} [الأعراف: 171] الآية. ثم إن اللَّه أماتهم بعد أخذ الميثاق عليهم , ثم أحياهم حين أخرجهم , ثم أماتهم عند انقضاء آجالهم , ثم أحياهم للبعث فتكون حياتان وموتتان في الدنيا وحياة في الآخرة , قاله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

الثالث: أن الله أحياهم حين خلقهم في الدنيا , ثم أماتهم فيها عند انقضاء أجالهم , ثم أحياهم في قبورهم للمساءلة , ثم أماتهم إلى وقت البعث. ثم أحياهم للعبث , قاله السدي.

{فاعترفنا بذنوبنا} أنكروا البعث في الدنيا وأن يحيوا بعد الموت , ثم اعترفوا في الآخرة بحياتين بعد موتتين.

{فهل إلى خروج مِن سبيل} فيه وجهان: أحدهما: فهل طريق نرجع فيها إلى الدنيا فنقر بالبعث , وهو معنى قول قتادة.

الثاني: فهل عمل نخرج به من النار , ونتخلص به من العذاب؟ قاله الحسن.

وفي الكلام مضمر تقديره: لا سبيل إلى الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت