فهرس الكتاب
أي فيما صنعوا بيوسف , وفيه قولان: أحدهما: آثمين.
الثاني: مخطئين.
والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن الخاطئ آثم.
«فإن قيل» : فقد كانوا عند فعلهم ذلك به صغارًا ترفع عنهم الخطايا؟
قيل لما كبروا واستداموا إخفاء ما صنعوا صاروا حينئذ خاطئين.
قوله عز وجل: {قال لا تثريب عليكم} فيه قولان أربعة تأويلات:
أحدها: لا تغيير عليكم , وهو قول سفيان ابن عيينة.
الثاني: لا تأنيب فيما صنعتم , قاله ابن إسحاق.
الثالث: لا إباء عليكم في قولكم , قاله مجاهد.
الرابع: لا عقاب عليكم وقال الشاعر:
(فعفوت عنهم عفو غير مثربٍ ... وتركتهم لعقاب يومٍ سرمد)
{اليوم يغفر الله لكم} يحتمل وجهين: أحدهما: لتوبتهم بالاعتراف والندم.
الثاني: لإحلاله لهم بالعفو عنهم.
{وهو أرحم الراحمين} يحتمل وجهين: أحدهما: في صنعه بي حين جعلني ملكًا.
الثاني: في عفوه عنكم عما تقدم من ذنبكم.