فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 200

{وإن كنا لخاطئين}

أي فيما صنعوا بيوسف , وفيه قولان: أحدهما: آثمين.

الثاني: مخطئين.

والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن الخاطئ آثم.

«فإن قيل» : فقد كانوا عند فعلهم ذلك به صغارًا ترفع عنهم الخطايا؟

قيل لما كبروا واستداموا إخفاء ما صنعوا صاروا حينئذ خاطئين.

قوله عز وجل: {قال لا تثريب عليكم} فيه قولان أربعة تأويلات:

أحدها: لا تغيير عليكم , وهو قول سفيان ابن عيينة.

الثاني: لا تأنيب فيما صنعتم , قاله ابن إسحاق.

الثالث: لا إباء عليكم في قولكم , قاله مجاهد.

الرابع: لا عقاب عليكم وقال الشاعر:

(فعفوت عنهم عفو غير مثربٍ ... وتركتهم لعقاب يومٍ سرمد)

{اليوم يغفر الله لكم} يحتمل وجهين: أحدهما: لتوبتهم بالاعتراف والندم.

الثاني: لإحلاله لهم بالعفو عنهم.

{وهو أرحم الراحمين} يحتمل وجهين: أحدهما: في صنعه بي حين جعلني ملكًا.

الثاني: في عفوه عنكم عما تقدم من ذنبكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت