فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 200

قوله عز وجل: {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها}

فيه خمسة تأويلات:

أحدها: أنه عنى النبي صلى الله عليه وسلم يعرفون نبوته ثم ينكرونها ويكذبونه، قاله السدي.

الثاني: أنهم يعرفون منا عدد الله تعالى عليهم في هذه السورة من النعم وأنها من عند الله وينكرونها بقولهم أنهم ورثوا ذلك عن آبائهم , قاله مجاهد.

الثالث: أن انكارها أن يقول الرجل: لولا فلان ما كان كذا وكذا ولولا فلانٌ ما أصبت كذا , قاله عون بن عبد الله.

الرابع: أن معرفتهم بالنعمة إقرارهم بأن الله رزقهم , وإنكارهم قولهم: رزقنا ذلك بشفاعة آلهتنا.

الخامس: يعرفون نعمة الله بتقلبهم فيها , وينكرونها بترك الشكر عليها.

ويحتمل سادسًا: يعرفونها في الشدة , وينكرونها في الرخاء.

ويحتمل سابعًا يعرفونها بأقوالهم , وينكرونها بأفعالهم.

قال الكلبي: هذه السورة تسمى سورة النعم , لما ذكر الله فيها من كثرة نعمه على خلقه.

{وأكثرهم الكافرون}

فيه وجهان: أحدهما: معناه وجميعهم كافرون , فعبر عن الجميع بالأكثر , وهذا معنى قول الحسن.

الثاني: أنه قال {وأكثرهم الكافرون} لأن فيهم من جرى عليه حكم الكفر تبعًا لغيره كالصبيان والمجانين , فتوجه الذكر إلى المكلفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت