فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 200

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُم فِيمَا فَعَلنَّ فِي أَنْفُسِهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

«فإن قيل» : فما المعنى في رفع الجناح عن الرجال في بلوغ النساء أجلهن؟

ففيه جوابان: أحدهما: أن الخطاب تَوَجّه إلى الرجال فيما يلزم النساء من أحكام العِدّة , فإذا بلغن أجلهن ارتفع الجناح عن الرجال في الإنكار عليهن وأخذهن بأحكام عددهن.

والثاني: أنه لا جناح على الرجال في نكاحهن بعد انقضاء عِدَدِهن. ثم قوله تعالى: {فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} تأويلان: أحدهما: من طيب , وتزْين , ونقلة من مسكن , وهو قول أبي جعفر الطبري.

والثاني: النكاح الحلال , وهو قول مجاهد. وهذه الآية ناسخة لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأزْوَاجِهِم مَتَاعًا إِلَى الْحَولِ غَيرَ إِخْرَاج} [البقرة: 240]

«فإن قيل» : فهي متقدمة والناسخ يجب أن يكون متأخرًا , قيل هو في التنزيل متأخر , وفي التلاوة متقدم.

«فإن قيل» : فَلِمَ قُدِّم في التلاوة مع تأخره في التنزيل؟

قيل: ليسبق القارئ إلى تلاوته ومعرفة حكمه حتى إن لم يقرأ ما بعده من المنسوخ أجزأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت